المحقق البحراني

129

الحدائق الناضرة

وصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخص فيه للرجال ) أقول : يعني : حال الضرورة ، كما يأتي تحقيقه في محله إن شاء الله تعالى . ورابعها جواز لبس الحرير لها دونه . وقد تقدم الكلام في ذلك ( 2 ) . وخامسها وجوب كشف وجهها دونه ، فإنه يجب عليها أن تسفر عن وجهها اجماعا ، لأن احرامها في وجهها ، فلا يجوز لها تغطيته . قال في المنتهى : إنه قول علماء الأمصار ، والأصل فيه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : ( احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها ) . ويدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( مر أبو جعفر ( عليه السلام ) بامرأة متنقبة وهي محرمة ، فقال : احرمي واسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك . فقال رجل : إلى

--> ( 1 ) الوسائل الباب 64 من تروك الاحرام ( 2 ) ص 82 ( 3 ) هذا اللفظ ورد في حديث عبد الله بن ميمون الآتي غير منسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله . وفي سنن الدارقطني ج 2 ص 294 : عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله ولكن في سنن البيهقي ج 5 ص 47 : أنه موقوف على ابن عمر . وفي المغني ج 3 ص 323 : كان ابن عمر يقول : ( احرام الرجل في رأسه ) . وذكر القاضي في الشرح : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها ) . ( 4 ) الفروع ج 4 ص 344 ، والوسائل الباب 48 من تروك الاحرام .